السيد محمد سعيد الحكيم

54

في رحاب العقيدة

[ يَوْمَ لَايُغْنِي مَوْلًى عَن‌مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ] « 1 » ، [ يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * وَمَن‌كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا ] « 2 » . على أن مواقف الصحابة ونظرة بعضهم لبعض بالنحو الذي ذكرنا لا تختص بحال ظهور الخلافات والانشقاقات بينهم ، بل هي ظاهرة طبيعية لهم كسائر الناس فيمابينهم . وها نحن نذكرجملة من الأحداث والتصريحات التي وقعت منهم ، والتي لا تناسب هالة التقديس الجَماعيالتي يحاول بعض الناس‌أن يحيطوهم بها . بل‌هي تصرفات سلبية مؤشرة على نقاط الضعف فيهم ، أو راجعة إلى عدم‌نظرة بعضهم لبعض نظرةالاحترام والتقديس ، أو إلى عدم تعامله معه بما يناسب ذلك . وهي على قسمين : بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية الأول : ما كان فيه جنبة عمومية ، ولا يخص‌شخصاً أو أشخاصاً خاصين . وهو عدة حوادث . . 1 - مثل حديث الإفك المشهور الذي نالوا فيه‌من عٍرض النبي ( ص ) وآذوه بذلك وأحرجوه ، سواءً منه ما روي من تهمةعائشة التي قام بهابعض الصحابة - ومنهم مسطح الذي شهد بدراً ، وحسان ابن ثابت ، وغيرهما - أم ما روي من تهمة مارية بابن عمها وادعائهم عليها أنها حملت بإبراهيم منه ، لامن النبي ( ص ) ، كما يأتيالحديث عنه من عائشة .

--> ( 1 ) سورة الدخان الآية : 41 . ( 2 ) سورة الإسراء الآية : 71 - 72 .